جريدة الجسر الجديد

الخبر مقدس والتعليق حر..

نرحب بكم في الجسر الجديد ... الطريق الجماعي ...

على درب التنمية المستدامة لبلدنا.. وتفاعلا مع التغيير المنشود...
جريدة الجسر الجديد

جريدة الجسر الجديد: جريدة جهوية تنموية مستقلة شاملة تصدر من الخميسات/المغرب


    ندوة حول منطقة زمور ومكانتها في معارك التحرير بالخميسات بحضور المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير الدكتور مصطفى الكثيري

    شاطر
    avatar
    aljisraljadide
    Admin

    عدد المساهمات : 847
    نقاط : 14356
    تاريخ التسجيل : 19/11/2010
    العمر : 46

    ندوة حول منطقة زمور ومكانتها في معارك التحرير بالخميسات بحضور المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير الدكتور مصطفى الكثيري

    مُساهمة من طرف aljisraljadide في 2018-04-18, 11:52

    ندوة حول منطقة زمور ومكانتها في معارك التحرير بالخميسات بحضور المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير الدكتور مصطفى الكثيري

    متابعة: إدريس قداري

     خَلّدت أسرة المقاومة وجيش التحرير بالخميسات مساء يوم الثلاثاء 17 أبريل 2018 الذكرى 62 لانطلاق جيش التحرير بمنطقة زَمُّور، وذلك خلال لقاء تواصلي وندوة فكرية ترأسها الدكتور مصطفى الكثيري؛ المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، بمقر العمالة، بحضور منصور قرطاح؛ عامل الإقليم، وشخصيات مدنية وعسكرية وباحثين وجمعويين وسط حضور مكثف لمنتسبي الأسرة المجاهدة وممثلي وسائل الإعلام المختلفة.
     وكانت بداية اللقاء، الذي سيرته الأستاذة فوزية بوكريان؛ المندوبة الإقليمية، بكلمة تأطيرية للدكتور مصطفى الكثيري، وقف فيها على أهمية الاحتفاء بالذكرى وبهذه الندوة؛ لما تحمله هذه الأخيرة من معانٍ تاريخيةٍ، معتبرا إياها واجبا وطنيا، ومكونا أساسيا من الرأسمال اللامادي. داعيا مختلف المهتمين والباحثين إلى الإجتهاد لإغناء الوقائع وتوسيع الرصيد التاريخي الهام؛ صيانةً للتاريخ ومواجهةً للتحديات التي تفرضها العولمة. مستحضرا التضحيات الجسام التي أبلى فيها أبناء هذه الربوع، المتشبعون بالروح الوطنية، البلاء الحسن. مذكرا أنه من واجب المواطن الصالح أن يتشبت بتاريخه ويعتزويفتخر بإنجازات أسلافه. وعرج المندوب السامي على محطات تاريخية سبقت الاستعمار، الذي اكتسى في البداية صبغة الاستكشاف والاستطلاع عبر البعثات العلمية، وما تلاها من فرض معاهدات (للامغنية...)، ومؤتمرات (مدريد...)، ثم التغلغل العسكري في عدد من المدن المغربية (الدار البيضاء،فاس...).
    ووقف الدكتور الكثيري على دور أبناء منطقة زمور وتحركهم المبكر في أولى المقاومات الشعبية منذ 1911، وما تميزوا به من مقاومة شرسة لمواجهة العسكر الفرنسي طوال ثلاث سنوات في مواجهات متعددة الأماكن والأساليب، مما دفع المستعمر إلى شن تدخلات عسكرية محلية قوية استعملت فيها آلات حربية جديدة ومتطورة، أسفرت عن سقوط العديد من الشهداء، ودفعت عدد من السكان إلى اللجوء إلى الجبال المجاورة لصيانة كرامتهم. وردا على بطش المستعمر، ولأنهم لم يستسلموا، شكل الزموريون خلايا دفاعية، بمساهمة القبائل المجاورة زعير زيان كراون، ونظموا حرب العصابات التي اربكت العدو الذي لم يتمكن من قهرهم لولا الخيانة والغدر..، وأشار الكثيري إلى تواجد أبناء زمور مع جيش التحرير بالشمال بفاتح أكتوبر 1955، ومع جيش التحرير بالجنوب حيث انطلقت أولى الفرق متنقلة بين تيزيطين قرب الخميسات وأقا قبل حط الرحال بكلميم (حسب شهادات موثقة بموسوعة الحركة الوطنية وأعلام جيش التحرير، ومذكرات العقيد جناح بنعاشير هذه الأخيرة التي وُقعت عام 2014 بالخميسات خلال الاحتفال بالذكرى 70 لعيد الإستقلال).
     وختم المندوب السامي كلمته بالوقوف على المبدأ الراسخ لدى أسرة المقاومة وجيش التحرير حول القضية الوطنية بالصحراء المغربية ووقوفها الدائم وراء القيادة الرشيدة للملك محمد السادس. مشيرا إلى إعلان العيون بتاريخ 9 أبريل 2018 لتجديد قوة الجبهة الوطنية للتنديد باستفزازات خصوم الوحدة الترابية ثم إعلان بعض الشباب عن إطلاق مبادرة مواكبة للتصدي لتلك الاستفزازات.
     وبعد قراءة شعرية مطولة لأحد المقاومين، وبعد تقديم المقاوم الزموري العقيد جناح بنعاشير؛ عضو جيش التحرير، لشهادته كمعاصر لبعض الأحداث، عَرَض الدكتور مولود عشاق؛ أستاذ التعليم العالي بالقنيطرة مداخلة حول "إسهام قبائل زمور في انطلاق جيش التحرير" مستشهدا بمذكرات المقاوم المغربي سعيد آيت ايدر الذي وثق لإنبثاق البوادر الأولى وانطلاق جيش التحرير بمساهمة الزموريين حينما كانت الحكومة آنذاك منشغلة منشغلة بالإستقلال. متطرقا لأعلام المقاومة الزمورية كعسو بوبكر وبوعزة وجناح...، ويضيف عشاق أن المقاومة الزمورية تميزت بتوزيع جغرافي تكتيكي وبقيادات متبادلة وبتقسيم الأدوار عبر مجموعات هجومية على المراكز الاستعمارية. وفرضت منطقة زمور مكانتها وصيتها الوطني...
     ومن جانبه عَرض الأستاذ محمد زاد؛ الإطار بالمندوبية السامية، مقاربة سريعة اعتمدت على محور "القبائل المسلحة" التي تميزت بالقتالية ضد كل الوحدات الاستعمارية التي تجوب بين الرباط وفاس. مما دفع المستعمر إلى إحداث مراكز عسكرية ثابتة بسيدي علال البحراوي وتيفلت وتيداس، مما أدى إلى تراجع المقاومة إلى خلفيات ومناطق قريبة. ومحور "النضال السلمي" بانخراط أبناء زمور في نشر الدعوة الوطنية من داخل جامعة القرويين. ثم محور "الخلايا المسلحة" التي تأسست عام 1952 واعتبرت اللبنة الأولى لجيش التحرير، وهي الخلايا التي استفادت من تجربة بعض المحاربين المغاربة الذين جندتهم فرنسا بالحرب العالمية، ولما عادوا انخرطوا في خلايا المقاومة وأسهموا بتجربتهم العسكرية لتنفيذ عمليات فدائية كإلقاء قنابل يدوية في أماكن مختلفة والتعرض لمواكب العدو واستعمال المسدسات والبنادق ضد المستعمرين وأذنابهم وتخزين أسلحة بتيفلت. وسجل المتدخل أهمية ودور زمور في المقاومة وجيش التحرير، مصرحا أنه لم يخل سجن المعمر من أبناء زمور الذين دعموا حتى المقاومة الجزائرية.
    وجريا على سنة المندوبية السامية، اختتم اللقاء بتكريم 12 من بعض رموز المقاومة وجيش التحرير أبناء المنطقة، 1 شهيد و7 متوفين و4 أحياء منهم إمرأة؛ امتنانا وعرفانا لما قدموه من خير الأفعال للوطن، وهو تكريم معنوي عبر عرض سيرهم الذاتية وتقديمهم لوحة تذكارية. ووزعت 70 إعانة مالية على ذوي الحقوق من المرضى والأرامل بغلاف مالي قدر ب85000 درهم.

    صور من جانب الحضور:


      الوقت/التاريخ الآن هو 2018-12-15, 17:07