جريدة الجسر الجديد

الخبر مقدس والتعليق حر..

نرحب بكم في الجسر الجديد ... الطريق الجماعي ...

على درب التنمية المستدامة لبلدنا.. وتفاعلا مع التغيير المنشود...
جريدة الجسر الجديد

جريدة الجسر الجديد: جريدة جهوية تنموية مستقلة شاملة تصدر من الخميسات/المغرب


    يحدثونك عن المرأة..سباعيات عن المرأة في ذكرى يومها العالمي 8 مارس

    شاطر
    avatar
    aljisraljadide
    Admin

    عدد المساهمات : 837
    نقاط : 13618
    تاريخ التسجيل : 19/11/2010
    العمر : 45

    يحدثونك عن المرأة..سباعيات عن المرأة في ذكرى يومها العالمي 8 مارس

    مُساهمة من طرف aljisraljadide في 2018-03-18, 17:40

      يحدثونك عن المرأة
    (سباعيات عن المرأة في ذكرى يومها العالمي 8 مارس

    بنعيسى احسينات –  المغرب
    يحدثونك عن المرأة، عن حقيقة أوضاعها..
    هي إنسانة، لم تَحْصُلْ بعدُ  على حقها..

    هي والرجل نِصْفان؛ تكمله ويكملها..

    لم تُقَدرْ حق التقدير بين أهلها،..

    تستحيل الحياة أبدا، بدونه وبدونها..  

    فلماذا العمل على الحط من شأنها؟

    فويل لمن لا يؤمن، بنصفه الثاني معها.




    ***




    بِأُمتِنا، قضية المرأة، في حاجة لتداولها..

    والكلام في شأنها، يقام ويقعد لها..

    للتعريف بكل واجباتها وحقوقها..

    وما تتطلع إليه اليوم بنجاحاتها..

    تبهرنا يوميا، بكل فخر، بإنجازاتها..

    جديرة بالاعتراف، بنضالها واجتهادها..

    فويل لمن لم يَرض بالترافع عن مكانتها.




    ***




    بالأمس السحيق، تُوأدُ حية بعد ولادتها..

    جالِبَةٌ للعار، لذكور أسرتها وقبيلتها..

    لا يُذْكَرُ في أي مَجْمَعٍ اسمُها..

    فالزوْج، بالاسم أبدا لا يناديها..

    "حاشاك"، تُقْرَنُ بالمرأة عند ذكرها..

    كأن اسمها نجاسةٌ، لا يليق تلفظها..

    فويل لمن لا يتذكر ما عانت في تاريخها..




    ***




    هي خارج الأسرة والقبيلة، لا قيمة لها..

    زواجها بالضرورة، ينحصر في عشيرتها..

    هي مَتاعٌ، يُورثً خارج اختياراتها..

    لا يحق لها بالتفرد أبدا بذاتها..

    فهي ملك للقبيلة ومقيدة بها..

    وجزء لا يتجزأ من تقاليدها ونظامها..

    فويل لمن لا يعمل على تحطيم قيودها.




    ***




    لما يَسْمَحُ الذكرُ لنفسه اليوم بمضايقتها؟

    لو استطاع.. لجعلها قابعة في بيتها..

    في الأسود والرمادي يختزل ألوانها..

    لمْ يَكُفْ عن تحقيرها واستغلالها..

    له رحابة العالم، وجدرانه الضيقة لها..

    فالأيام المَرِحَةُ له، و الحزينةُ من نصيبها..

    فويل لمن يعاكس بجهالة، صيرورة تقدمها.




    ***




    من شواطئ البحر وخُضْرَة الطبيعة يُحْرِمُها..

    من النظر عبر النوافذ والشرفات يَحْجُبُها..

    للمطبخ، للمرقد، للإنجاب قد يَخُصها..

    لانْتِظارِ قُدومِه وخِدْمَتِه يَسْتَعْجِلُها..

    له العِلْمُ والمعرفةُ، والكتبُ بمُجْمَلِها..

    ومجلات الموضة والطبخ، فقط لحَضْرَتِها..

    فويل لمن يحاول المساس جهلا، بآدميتها.




    ***




    فهي في مِخْيال الرجل، فتنة بسر جسدها..

    خُلِقَتْ من أجله، لتلبية رغباته لوحده..

    فالتعدد من حقه شرعا، لا لغيره..

    عقلها يحرجه عند استعماله..

    أنْسَنَتُها لا تحافظُ على فحولته..

    وكرامتها تذوب قهرا في ظل أنانيته..

    فويل لكل من يساهم فعلا، في تشييئها.




    ***




    فتَضَخمُ أناهُ، يجعله يقْوَى على إخضاعها..

    والتعدد عنده، زواجُ متعةٍ باشتهائه..

    أسدٌ في البيت، خروفٌ في خارجه..

    يلجأ للعنف دوما، لإثبات رجولته..

    لا يُقِر بالإنصاف في كل تقديراته..

    ولا يؤمن بالمساواة في جل تعاملاته..

    فويل له إن لم يلتزم بِحُدودهِ، في معاملتها.




    ***




    بنصف رجل، وبثُلُثِه أو رُبُعه، راضيةٌ بقِسْمَتها..

    أربعة منهن، يتقاسمن رجلا في حياتهن..

    وعلى حقوقهن، من لياليه، يتناوبْن..

    فكيف لهذا الوضع أن ينال رضاهُن؟

    خديجة1 ، لم تكن لها ضرة في حياتها..

    والزهراء بنت محمد، لم يتزوج عَلِيٌ عليها..

    فويل لمن لا يحس بعمق أنسنته، بمشاعرها.




    ***




    هل ترى قلبَ الرجلِ، يتسِعً للحب لها ولغيرها؟

    يَتَقَبلْنَ التعايشَ في قلبٍ واحدٍ جميعُهُن..

    لشخص واحد أو لربع منه، تَخْفِقُ قُلُوبُهُن..

    وقلب الزوج وحده، يستوعب أربعة منْهُن..

    ويُسَقْنَ إلى التعدد، خارج منطق حقوقهن..

    وهن يُطَالِبْنَ جِهارا، بحق اختيارهن وإنصافهِن..

    فويل لمن لا تدرك بوعي، كمال وحقيقة قيمتها.




    ***




    قابلة للقسمة؛ في الإرث والإشهاد والزواج بها..

    تابعةٌ دوما للرجل، مطواعة وِفْقَ المطلوب..

    هي حَلَقَةٌ ضعيفة في الصراع والكروب..

    ضحية اغتصابٍ وسبْيٍ في الحروب..

    موضوع التعدد، لتأثيث فراش الأسياد..

    تبغي الإنصافَ والمناصفةَ، بالحق والسداد..

    فويل لمن لا يفكر مليا، في حقوق إنسانيتها.







    ***




    والتعددُ أضحى اليوم، من أبغض الحلال عندها..

    كالطلاق المفضي إلى فك الارتباط ببعلها..

    فالرجل يختار التعدد، ليستمتع بأنوثتها..

    وهي تقبله مضطرة، لا بقناعتها..

    والطلاق ضرورة، يَحْصُلُ خارجَ إرادتها..

    وكِلا الحلاليْنِ المُبْغَضَيْنِ، يُغَيبان قيمتها..

    فويل لمن لا يفكر إلا في نفسه، متنكرا لها.




    ***




    تبقى المرأة، رقما في مشروع الاقتران بِها..

    أربعة منهن، في عنق الزوج لخِدْمَتِه..

    وهُن كأشياء، خُلِقْنَ لإشباع رغباته..

    هل يَسْتَوْعِبْهُن عَدْلا، في قلبه؟

    فالتعدد لضرورة ولخير عام، محمودُ..

    وإن أُريد به تحقيق متعة، فهو مردودُ..

    فويل لمن يسعى تجاهلا، إلى تَبْضِيعِها.




    ***




    فتعدد الزيجات صَدَقَةٌ، لا متعةٌ في أصلها..

    هو حق للأرامل، ذوات أطفال بلا معين..

    للتكفل باليتامى، من الضياع المهين..

    تنفيذا لما جاء في الكتاب المبين..

    فالصدقة تُذْهِب السيئات بكل يقين..

    لا بتحقيق المتعة الشاذة بالتمكين..

    فويل لمن لا يخاف الله في طمر حقوقها.




    ***




    فإقرار التعدد، بالمطلق الذاتي، احتقار لها..

    والتمادي في ممارسته خرق لحقوقها..

    واستمراره اليوم بلا مبرر، ينقص منها.

    ألا يتخلى الذكر عن أنانيته معها !!

    ألا يخجل من سيادة شهواته عليها !!

    ومتى تعي المرأة كمال كيانها وحقها !!

    فويل لمن لا يقدر بحق، مكانة إنسانيتها.




    ***




    وهو حتما إلى زوال، والحد من أثره بيدها..

    عليها فقط، أن ترْفُضَ الارتباطَ بالمتزوجِ..

    هنا، تُوقِفُ فورا، غُرورَ الرجلِ المتبرجِ..

    فخصم المرأة أصلا، امرأةٌ بلا جدلِ..

    تتهافَتُ النساءُ طمعا، على الرجلِ..

    لمضايقة أختها كَيْدا، بلا خجل وبلا وجلِ..

    فويل لمن تتخلى طَواعية، عن طلب حقها.




    ***




    نشوز الزوج على امرأته، بالصلْح يُحَل معها..

    وبالوعظ والهجر أو الضرب، يُعالج نُشوزُها2..

    تابعة له بلا حول ولا قُوة، مفعول بها..

    تحمل اسم الزوج بعد اسم أبيها..

    نكرة، لا تُعْرَفُ إلا بلقب أبيها أو زوجها..

    تحتاج اليوم إلى اعتراف تام بإنسانيتها..

    فويل لمن لا يتنازلُ عن أنانيته، من أجلها.




    ***




    ورامي زوجته بالفاحشة3، كذبا وتلفيقا لها..

    بشهادته الخامسة، ينال اللعنةَ من ربه..

    وإذا كذبت هي الأخرى،تتعرضُ لغضبه..

    وشتان عنده، بين غضبه ولعنته..

    فلعنته أعظم من غضبه في حقه..

    والله أرحم بالمرأة لصونها من تعسفه..

    فويل لمن لا يتقي الرحمن في إذلالها.




    ***




    وعندما يُضْبَطُ أحدهما في خيانة يقع فيها..

    بالتنازل لأحدهما للآخر يُبَرئُهُما..

    وهكذا يَنْفَلِتا من متابعتهما..

    بالسراح، يتمتعُ كل منهما..

    وبالزنا، يُحْكَمُ على غيرهما..

    لغياب عقد النكاح الرابط بينهما..

    فويل لمن يتسامح مع الخيانة في حقها..




    ***




    وإذا ما ارتكبت زوجة خيانة، تُنْبَذُ من أهلها..

    وبشخصها، يُلْصَق الفُجورُ والعهْرُ..

    والزنا والخيانة عند المرأة عارُ..

    وهما لدى الرجل زَهْوٌ وافتخارُ..

    والفاحشة واحدة عند كل منهما..

    فلا فرق ولا تمييز في الأفعال، بينهما..

    فويل لمن لا يُسَلمُ إنصافا. بقيمة كمالها.




    ***




    للرجل كل الحق في المرأة، للاستمتاع بها..

    من خارج الزواج، يتبجح بفتوحات فحولته..

    لا يفكر في تعففها، يستجيب لشهواته..

    وينتفض، عندما يتعلق الأمر بأهله..

    إذْ ذاك، يستيقظ فيه الوعي بشرفه..

    بِحِنْكَةٍ يدافع عنه، وهو متناقضٌ في أفعاله..

    فويل لمن يجمع بين الفحشاء والشرف فيها.




    ***




    وإذا ما تعاطت للرذيلة، فليس بفعل إرادتها..

    فلحاجة قاهرة، والرجل دوما زبونها..

    يتربص بها، ليقضي وتره منها..

    وبأبشع النعوت، يكون نصيبها..

    لا تُرْحَمُ، حتى من المقربين إليها..

    يرفضها المجتمع بكامله، ويحاربها..

    فويل لمن يتمادى في التخلي عن حقها.




    ***




    فخارج عُش الزواج، داخل قيم ودينِ قومها..

    تتحمل الفتاة وزر حملٍ وإنجابٍ لوحدها..

    هو تكريس لحيف حقوقي ضدها..

    وظلمٌ اجتماعيٌ، ينال مواليدها..

    وتَحَجرٌ فقهيٌ، دون الرجال، يطالها..

    عليها تبعات الأمومة، في غياب شريكها..

    فويل لمن لا يتحمل مسئولية المولود معها.




    ***




    فلفظ لقطاء أو أطفال زنا، يلصق بمواليدها..

    لا يُنْسَبون أبدا، في الرذيلة لغريمها..

    ألم يكونوا من نطفته في أصلها؟؟

    كأنما هم من عَدَمٍ نُفِخوا فيها..

    وما ذنب من ولدوا خارج الشرعية؟

    وآباؤهم أحياء يرزقون، لا يُقِرون بالأبوة؟

    فويل لمن يتنكر جهلا، لثمرات صُلبه منها.




    ***




    معانات المرأة، كأمٍ عازبةٍ، من أسوء أوضاعها..

    تتحمل أعباء خطيئة، لم ترتكبْها لوحدها..

    فقر وجهل، وأمية وتهميش متربص بها..

    عنف وتمييز، وتحرش وإقصاء جزاؤها..

    مبتذلة، محتقرة، منبوذة، لا سند لها..

    فريسة صائغة للذكور، وضحية لأنوثتها..

    فويل لمن يتجاهل مسئوليته في كل أخطائها..




    ***




    يَقينِيةُ الأبوة اليوم، بالعلم ثابتةٌ لا غُبارَ عليها..

    فلا مخلوقٌ يولد أصلا، من غير الأم والأب..

    لكل مولودِ الفاحشةِ حق في الحسب..

    وحق في الوجود، وحق في النسب..

    فكم من حمل وولادة تمتا قبل الزواج..

    باركها الرجال والمجتمع فعلا، بلا انزعاج..

    فويل لمن يُحَملُ المرأةَ نتائج الحمل لوحدها.




    ***




    لو حُلتْ مسألةُ الحمل اللاشرعي في حقها..

    بإلزام الاعتراف به، والإقرار بأبوة المواليد..

    والعِلْمُ اليوم، يثبت النسب بكل تحديد..

    حتما،سيتراجع عدد اللقطاء بالتأكيد..

    ويتوقفُ الإفلاتُ من العقاب والحساب..

    و يُمَتعُ كل مولود، بالحق في الانتساب..

    فويل لمن لا يقر بأبوته، بالعلم قد تم تأكيدها.




    ***




    لماذا نجعل المرأة مادة استهلاك للحط منها؟

    لماذا نخاف من ممارسة حقوقها؟

    لماذا نخشى أبدا من نجاحها؟

    لماذا نبحث دوما عن نقائصها؟

    نجعل منها مشجبا، نعلق عليه ضُعْفَنا..

    أليس النساءُ شقائقَ الرجالِ في حياتنا؟

    فويل لمن لا يرى وجهه في مرآة حقيقتها.




    ***




    لماذا لا يُسْمَحُ للمرأة إثبات قدراتها وذاتها؟

    هي في الميدان العملي فارضة لوجودها..

    تتحدى الطابوهات الواهية بكامل وعيها..

    وما قدرَ الرجالُ قيمتها بحق قدرها..

    هي في الحقيقة، الأقوى منهم بأنوثتها..

    يتظاهرون في الغالب بالقوة أمام ضعفها..

    فويل لمن لا يقدر الأمور عند الحديث عنها.




    ***




    هي موضوعٌ للعنف والتحرش في مجتمعها..

    في البيت، في الشارع، في العمل..

    قيمتها مُدَلسَةٌ كالسم في العسل..

    ضحيةُ الخوف والقمع، والاحتقار المُبْتذل..

    هي في حاجة للحرية، للاعتراف، للأمل..

    تَعْمَلُ، تُنْجِبُ، تُرَبي، تُلَبي رغباتَ الرجل..

    فويل لمن لا يعملُ، احتراما، على تقديرها.




    ***




    لا الحجاب، لا السن، من التحرش يحميها..

    فهي معرضة في كل لحظة لاغتصابها..

    في البيت، في العمل من مشغليها..

    في الشارع، في الخلاء بتعنيفها..

    في الحافلة، في القطار أمام راكبيها..

    واللوم من الجميع، يبقى من نصيبها..

    فويل لمن يتخذها سببا في ما يحصل لها.




    ***




    فالرجل بقوامته، مسيطرٌ ومتحكمُ بمصيرها..

    زوجة كانت أو بنتا، أو أختا، أو أما بِقَدْرِها..

    في الشارع وفي العمل، يتحرش بها..

    غروره الزائد، وراء خوفه من تفوقها..

    له قابلية مضمرة، للخضوع لهيمنتها..

    تنكشف عند إظهار عجزه الخفي أمامها..

    فويل لمن لا يقر بضعفه، أمام منطق قوتها.




    ***




    والمرأةُ ذاتٌ، لا موضوع استهلاك لأنوثتها..

    زمن استغلالها لم يعد مقبولا بالمرةِ..

    واحتقارها ولى، لا حق له بالعودةِ..

    وتَهميشها لا يسمو بالديمقراطيةِ..

    مشاركتها ترقى بالحياة السياسيةِ..

    لتحقيق المناصفة، بالاعتراف والعدالةِ..

    فويل لمن لا يَعْتَرِفُ، اقتناعا، بإمكانياتها.




    ***




    وعزلها عن مشاركة الرجال، لا يخدم دَوْرَها..

    وكيف نطمئن على الأجيال، من تربيتها؟

    وهي مجرد رقم من بين حريم بعلها..

    فالتنقيص منها يعطل مساهمتَها..

    لا نَظْمَنُ بالعزل والحجاب تَعَففَها..

    لكن بالعلم، بالحرية، بالمساواة نقويها..

    فويل لمن لا يعمل حقا، على تعزيز مكانتها.




    ***




    فالإنسانية أصلا، بلا رجل وامرأة لا وجود لها..

    والحياة بلا كليْهِما، يستحيل تذوق طعمها..

    واستمرار الجنس البشري يكون به وبها..

    فلماذا الصراع والتمييز معه ومعها؟

    فالإنسان عُمْلة واحدة بوجهين؛ له ولها..

    لا تقوم له القيامة إلا بتلاحمٍ بينه وبينها..

    فويل لمن لا يؤمن حقا، بتكامل ذاته بذاتها.




    ***




    فهي بلا رجل بجانبها دوما، لا معنى لها..

    والرجل، لا يستمر نسله إلا بِاقترانهِما..

    ولا حياة لكل منهما خارج صُحْبَتهما..

    فجمعهما حتمية بطبيعتهما..

    لا فرق إلا بالعلم والعمل عندهما..

    والصراع وهم مصطنع أبدا، بينهما..

    فويل لمن يؤمن بنواقص واهية عندها.




    ***




    من شقه خلقت، مًتخِذَة منه بعلا لها..

    يَحِن إلى نفسه، كلما اشتاق إليها..

    هي قطعة منه، فلا مفر له منها..

    تَحِن إليه دوما، فهو أصلُ كيانها..

    لا انفصال منه أصلا، طِوال حياتها..

    فلا مناص أبدا، من الانجذاب إليها..

    فويل لمن لا يستحضر أسرار وجودها.




    ***




    فكلما ابتعدتْ عن الرجل، اشتاق إليها..

    وترغب في قربه، كلما نأى عنها..

    وعند دُنْوِها منه، لا يفكر فيها..

    ولا تهتم به، عند الدنُوِ منها..

    فحضوره دوما، غياب لديها..

    وغيابه حضور دائم، في مخيلتها..

    فويل لمن لا يثبت وجودها من عدمها.




    ***




    فالمرأة أصلا،  تعيش للحب في حياتها..

    والرجل بالغريزة، يمارس الحب بلذاته..

    يتخذ منها وِعاء متعة، لتلبية رغباته..

    يجعل منها موضوع جنس بإيعازه..

    خارج الطبيعة والقيم، بدافع اشتهائه..

    و لم تفلح كليا لاستدراجه للحب بقلبه..

    فويل لمن لا يفقه شيئا، في قيمة حبها.




    ***




    تمارس الحب عادة، بكل عشق، بأريحيتها..

    غالبا تكون ضحيةَ إغراء، بوهم الزواج بها..

    أحيانا مضطرة بمقابلٍ، لسد حاجتها..

    ولخوف أو لإرضاء نزوات شريكها..

    أو تحت التهديد والعنف لاغتصابها..

    هذا هو مسار ممارسة الحب عندها..

    فويل لمن لا يتصرف يإنسانية كاملة معها.




    ***




    يكثر الحديث عن الحب، قبل وبعد زواجها..

    على أنه من العنف والتعسف يحميها..

    فبدا الحب طَعْما لاستجلابها..

    ومن شر الذكورة، لا يقيها..

    باسم الحب4، يتم استعبادها..

    فيتحول إلى جحيم، يعكر صفوها..

    فويل لمن لا يُخْلِصُ دوما، في معاشرتها.




    ***




    سجينة الفراش والطهي، وبتربية أطفالها..

    محكومة بقوامة الرجل بالخضوع..

    لا مكان للحب في الموضوع..

    فالحب ممكن قبل الزواج..

    وبعده، يخضع لصيرورة الاندماج..

    تقوده سلطة الذكورة ولعبة المزاج..

    فويل لمن لا يقاوم حقا، خلفيات دونيتها.




    ***




    فالحب يضعف، مع الوقت، عنده وعندها..

    وتبقى الجاذبية والألفة، والوفاء بينهما..

    وحده الضمير الأخلاقي يحكمهما..

    والاحترام والتقدير من واجباتهما..

    والحق والواجب يضبطا سلوكهما..

    والمودة والسكينة أبدا، تجمعاهما..

    فويل لمن يصدق باستمرار الحب معها..




    ***




    ما يربطهما أكبر من الحب لديه ولديها..

    وما يجمعهما أكثر من لذة الاشتهاء..

    فالحب رغبة زائلة عند الارتواء..

    لحظة أنس، محكومة بالانتهاء..

    والمعاشرة تكون بالحسنى والوفاء..

    تستمر طوال العمر، بالألفة والصفاء..

    فويل لمن لا يمنح للألفة فرصة دوامها.




    ***




    ليس الحب حقا، مجرد مشاعر لوحدها..

    الحب اختيار وسخاء، وحق ومسئولية..

    الحب إحسان، وصداقة وكرامة..

    الحب تفاهم، وتسامح ورحمة..

    الحب ألفة ومودة، وصفاء وسكينة..

    بدون كل هذا، فالحب وسيلة لا غاية..

    فويل لمن لا يقدر بمصداقية، الأمور كلها.




    ***




    فالحب بدون رحمة، لا يضمن الحياة معها..

    فالرحمة أصفى وأطهر، منه بشموليتها..

    فللحب طبيعة بشرية، لا يستقر أمرها..

    تغذيها الانفعالات، فتتحول إلى ضدها..

    والأنبياء والرسل أرسلوا رحمة للعالمين..

    والرحمة أعظم من الحب لدى المتقين..

    شاملة للحب، للمودة، للرأفة من خالقها..

    فويل لمن نُزِعَتْ منه الرحمة مع حضرتها.




    ***




    الحب هبة من الرحمن، قَلما نَعْرِفُ توظيفها..

    نور رحماني، يسري في كل عروقنا..

    يخص بها الأمهات والآباءَ فينا..

    فحب الذرية من قيم فطرتنا..

    وحب الوالدين، يزكو بإحساننا..

    وما تبقى منه، يخضع لمنطق غرائزنا..

    فويل لمن يجهل سِر المحبة في جملتها.




    ***




    والإنسان يحب، لأغراض محددة يبتغيها..

    فحبه لله غالبا، طمعا في جنته..

    وحبه للرسول، طلبا لشفاعته..

    وحبه أبدا، للغير من أطماعه..

    يجعل محبوبته، تابعة لملكيته..

    ليحتكرها بالأنانية دوما لنفسه..

    فويل لمن يحب المرأة من أجل تدجينها..




    ***




    فالمرأة جوهرةٌ ثمينة، يلزم العناية بها..

    والرجل طفل، تقوم المرأة باحتضانه..

    مِيالٌ إلى التعنيف لتحقيق ذكورته..

    تلجأ إلى الدموع لتجنب عقابه..

    بالنكد والخداع، ترد على تعسفه..

    بالمودة والتحمل، تقلل من تسلطه..

    فويل لمن لا يتوقف إنصافا، عن تعنيفها.




    ***




    هي رقيقة، من جنس لطيف بطبيعتها..

    تحافظ على استمرار النسل بإنجابها..

    فاتنة، تَسُر الناظرين بِسِحْر أنوثتها..

    في اللسان والدموع تكمن قوتها..

    لتعويض ما تعانيه من آثار ضعفها..

    تحتاج إلى اعتراف لتأكيد مكانتها..

    فويل لمن لا يستوعب إنصافا، قيمتها.




    ***




    هي والِدَةٌ للرجل، بعد تِسْعةٍ في بطنها..

    أبٌ وأخٌ أوْ زوجٌ، من واجبهم تقديرها..

    كل واحد منهم، ترَعْرعَ بتنشئتها..

    ويبقى دوما، طفلا مدللا لديها..

    من بين الذكور، بحسن رعايتها..

    باستمرار، يتنكر لها ويتمرد عليها..

    فويل لمن لا يقدر اعترافا، لتضحياتها.




    ***




    فعظمة الرجل غالبا، تتحقق بإلهامها..

    وفساده حقا، يزيد بكثرة طلباتها..

    لا تستمر الحياة أبدا بدونها..

    مهما كانت، بخيرها وشرها..

    فسر الحياة أصلا، في وجودها..

    لا يستقيم في الحقيقة إلا بإنصافها..

    فويل لمن لا يشارك فعلا، في تحريرها.




    ***




    وراء كل امرأة عظيمة، رجل حقا يساندها..

    فكل المجالات، خاصة بالرجل، تخترقها..

    تنافسه في كل المهمات بإِصْرارها..

    بإرادة وبحنكة، وبقوة عزيمتها..

    تحتل اليوم مواقع متقدمة في جيلها..

    رغم زرع الأسلاك الشائكة في طريقها..

    فويل لمن لم يُقَدرْ قيمة المرأة حق قدرها.




    ***




    والمرأة مشروعُ زوجةٍ وأمٍ في الحياة كلها..

    هي زوجةٌ، ضامنة للاستقرارَ لأسرتها..

    أم، محققة استمرارَ النسل بإنجابها..

    عالمةٌ مثقفةٌ، تشيد حضارة وطنها..

    رياضيةٌ فنانةٌ، تهذب الأذواق بتربيتها..

    مقاولةٌ عاملةٌ، تساهم في نمو بلادها..

    فويل لمن لا يفهم بحق، معاني رسائلها.




    ***




    لماذا لا نرى، أما وأختا وزوجة وبنتا، فيها؟

    لتجنب كل عنف وتعنيف وتحرش بها؟

    هكذا نعمل على احترامها وتقديرها..

    كيف يُسْمَحُ لنا أن نعتدي عليها؟

    وكيف يتجرأ المرء، بالإساءة إليها؟

    وهي لا تستقيمُ الحياةُ من دونها؟

    فويل لمن لا يعترف تقديرا، بإنسانيتها.  




    ***




    فربنا الرحيم، في قرآنه المبين يُنْصِفُها..

    والرسول محمد، في سنته يُكَرمُها..

    والفقيه، بالجنس والإنجاب يَقيدها..

    وفي البيت، وبتربية الأطفال يُكَبلُها..

    وفي الخمار والحجاب، حية يَكْفَنُها..

    وهي اليوم، تتحدى الجمود بصَحْوَتِها..

    فويل لمن لا يؤمن حقا، بصيرورة تَطَورِها.




    ***




    هي اليوم، في حاجة إلى من يدافع عنها..

    تحتاج إلى قانون، من التعنيف يحميها..

    تحتاج إلى اجتهاد، من التزمت يقيها..

    تحتاج إلى مجتمع، يعترف بحقوقها..

    تحتاج إلى سياسة، ترفع من شأنها..

    تحتاج إلى رجل واع، يقدر إنسانيتها..

    فويل لمن لا يقبل حقا، الدفاع عن قضيتها..




    ***




    على المرأة اليوم، أن تُعْلِنَ عن تَحَدياتها..

    على أنها قادرة على فرض كيانها..

    قادرةٌ على تعويض النقص فيها..

    قادرةٌ على رفض التعدد بإرادتها..

    فهي تقبل أو ترفُض من يتقدم لها..

    لتحقيق المساواة التي تنادي بها..

    فويل لمن لا يؤمن، بكل إنصاف، بقدراتها.




    ***




    عليها أن تُظهر للرجل، بفعلٍ وإصرارٍ، نَديَتَها..

    لا بالاتكال والدلال، لا بالغُنْج و البكاء..

    لا بالمناشدة و"الكُوتَا"  5 والرجاء..

    لا تحتاج إلى الصدقة من البخلاء..

    لا تحتاج إلى الاعتراف من الجهلاء..

    عليها أن تأخذ حقها بالفعل، بكل إباء..

    فويل لمن لا يُقَدر اعترافا، قيمةَ نضالاتها.




    ***




    فالمرأة بجدارة وإقدام، تعبر، عن قدراتها..

    بدأت تخترق بثبات، جل المهماتِ..

    ناجحة بثقة، في كل المسئولياتِ..

    مهيأة بحزم، لولوج مراكز القراراتِ..

    تمتلك الكفاءة في كل  المجالاتِ..

    والمناصفة آتية حتما، بطعم المساواةِ..

    فويل لمن يضع العصا ظلما، بعجلة تقدمها.




    ***




    واليوم، تتقاسم القُوامَةَ مع الرجل باجتهادها..

    رافضة للتمييز المُكَرسِ لمكانتها الدونيةِ..

    هي واحدة مكتملة، غير قابلة للقسمةِ..

    قادرة فعلا، على إثبات ذاتها المُتمكنةِ..

    بالعلم، بالعمل، بالتحدي، بقوة الإرادة..

    تحتاج إلى اعتراف وتقدير، وحسن المعاملةِ..

    فويل لمن لا يشارك عدلا، في الإقرار بكيانها.




    ***




    فصحوة المرأة، بجد ونضال، آتية لا ريب فيها..

    بعزيمة من فلاذ، لا مناص من إقرارها..

    تؤسس، في عالم الرجال، مكانتَها..

    باجتهاد صادق جاد، تؤكد وجودها..

    لا بشكليات ذاتية، بمظاهر أنوثتها..

    متفوقة فعلا، في كل امتحانات تخوضها..

    فويل لمن لا يفسح المجال كليا، لتَفَتحِها.




    ***




    فلاتكافؤ المرأةِ مع الرجل، راجعٌ لطبيعتها..

    والمفاضلةُ والتمايزُ، لا يقْبَلهُ اختلافُهُما..

    والتجاذُبُ والتكامُلُ، مَكْفولٌ بوجودهِما..

    بالرأفة، بالرحمة، يذوب خلافهما..

    بالتعاوُن، بالتفاهُم، يدوم انسجامهما..

    والمجتمعات اليوم، ترقى بالتكامل بينهما..

    فويل لمن لا يؤمن بأحَقيَة ومِصْداقِية أدوارها.




    ***




    هي أم6، مانحة للحياة، والجنة تحت أقدامها..

    نسعى لنيل رضاها، وهي الحاضنة لأبنائها..

    لقد أوصى محمدٌ خيرا بالنساء لفضلها..

    وجعلهن ممن أحب إليه لقيمتها..

    بعد الصلاة والطيب، لتأكيد مكانتها..

    فماذا بقي ليقوله الفقهاء في حقها؟؟

    فويل لمن لا يتقى الله في أفضال أمومتها.




    ***




    كفى تعنيفا للمرأة، وكذا استرخاصا لها..

    فهي أبدا موضوع إهانة من لدن الرجال..

    والتنقيص منها غير مقبول بكل حال..

    إنها الأم، بِرَحِمِهَا صانعةٌ للأجيال..

    بتنشئتها وحنانها، بكل سخاء وآمال..

    تحتاج للاعتراف من دون طرح السؤال..

    فويل لمن حقا، يتجاهل متعمدا مكانتها.




    ***




    كفى من ترويج النكَد، وجعله قوتَ يومها!

    كفى من التبعية والحرمان من حريتِها!

    كفى من  التعنيف دوما والتحرش بها!

    فإلى متى نَبْخَسُها ونتجاهلُ مكانتَها؟

    وإلى متى نخاطب جسدها لا عقلَها؟

    ألم يأت وقتٌ لمراجعة نظرتنا لإنصافِها؟

    فويل لمن لا يؤمن بقيمة التغيير بمسيرتِها.




    ***




    كفى من الاحتقار، ومن التقليل من شأنها!

    فهي اليوم، تتأكد بالفعل، من قوامتها..

    في البيت، في العمل، في الأعمال..

    في المدن، في القرى، في الجبال..

    تحتاج إلى اعترافِ، من حضرة الرجال..

    لا قوة في الكون اليوم، توقف تطلعاتها..

    فويل لمن يتغاضى الطرف، لهضم حقوقها.




    -----------------------------------------------------------

    هوامش:




    1 - خديجة: الزوجة الأولى لرسول الله محمد(ص).

    2 – قال الله تعالى في سورة النساء، آية 128: (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير). وقوله تعالى في نفس السورة، آية 34: ﴿ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً ﴾.

    3 - يقول الله تعالى في سورة النور:( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9)

    4 -  الحب خارج المودة والسكينة، يبقى نزوة وأنانية، ونفاق وخداع، ونصب واحتيال.. في هذا الشأن، يمكن الرجوع إلى القصيدتين الآتيتين للشاعر ذاته:

    - في يوم عيد الحب، على الرابط التالي:

    http://aljisraljadide.yoo7.com/t836-topic  http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=506326

    - يسألونك عن الحب، على الرابط التالي: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=295226

    5 - كلمة "كوتا"(quota)  مصطلح من أصل لاتيني، مستأنس في اللغة العربية، يستخدم بدرجة كبيرة للإشارة إلى تخصيص نسبة, أو حصة أو عدد محدد من مقاعد الهيئات المنتخبة مثل: البرلمانات والمجالس البلدية للنساء، لضمان بلوغ المرأة إلى مواقع التشريع وصناعة القرار.

    6– اقرأ قصيدة  لي حول الأم تحت عنوان: سيدة السيدات، على الرابط التالي:

    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=416709

      الوقت/التاريخ الآن هو 2018-06-21, 23:14